منتدى سواعد الإخاء

تمكين الفقه المالكي من تبوء مكانته الأساسية في الدراسات الحديثة، النشاطات والدورات والمسابقات، إحياء وبعث رسالة المسجد


    الانتشار المحدود لصناعة الصيرفة الإسلامية في الجزائر

    شاطر
    avatar
    الشيخ زوهير بن الطيب ساسي
    مؤسس المنتدى
    مؤسس المنتدى

    عدد المساهمات : 104
    نقاط : 277
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 06/04/2010

    الانتشار المحدود لصناعة الصيرفة الإسلامية في الجزائر

    مُساهمة من طرف الشيخ زوهير بن الطيب ساسي في السبت أكتوبر 22, 2011 1:09 pm

    البيئة الجزائرية الحالية لا تسمح بمنتجات مطابقة للشريعة
    جانب من الملتقى
    أرجع محمد نوري، رئيس الهيئة الفرنسية للمالية الإسلامية (كوفيس) وأستاذ الاقتصاد الإسلامي، الانتشار المحدود لصناعة الصيرفة الإسلامية في البلدان العربية في شمال إفريقيا ومنها الجزائر، إلى مجموعة من المعوقات أبرزها مسألة الفهم، نتيجة الملابسات والخلط القائم بين نظام التمويل الإسلامي والصناعة المالية ...التقليدية...

    مما دفع بالكثير من المسلمين أنفسهم إلى الاعتقاد بأن الأمر مجرد تحايل على الربا وأن الصيرفة الإسلامية هي مجرد ربا مقنن وتلاعب بالمصطلحات بين معدل الفائدة وهامش الربح الذي تقوم عليه الصيرفة الإسلامية.وأضاف محمد نوري، في تصريحات لـ"الشروق" على هامش مؤتمر "صناعة الخدمات المالية الإسلامية وأفاق إدماجها في السوق المالية والمصرفية الجزائري" الذي نظمته المدرسة العليا للتجارة بالجزائر والبنك الإسلامي للتنمية، إن السؤال قديم جدا قدم القران الكريم ذاته، حين تم طرح السؤال على الرسول (ص) وجاء الجواب من الله سبحانه في قوله: ".. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا.." وعليه فالبنوك الإسلامية تختلف كليا عن البنوك التقليدية، لأن البنك الإسلامي هو بنك مشاركة وليس بنك إقراض، وأنه يقوم على هامش الربح وليس على معدل الفائدة، وثالثا قيامه على مبدإ الغنم بالغرم أي مبدأ قبول الربح والخسارة، وليس مبدأ الإقراض بفائدة، وأخيرا أن البنك الإسلامي يقوم على مبدأ تقاسم المخاطر وليس على مبدإ تحويل المخاطر للزبون، كما هو في البنوك التقليدية، وهي فروقات كبيرة جدا، وهنا يطرح العائق الثاني الذي هو عائق التشريع، أي أن البيئة التشريعية الموجودة في الجزائر وتونس والمغرب هي بيئة تناسب عمل البنوك التقليدية وليس البنوك الإسلامية، أي أن البيئة غير جاهزة، وفي الغالب كانت بيئة طاردة ورافضة لعمل البنوك الإسلامية أو المؤسسات المالية التي تتعامل وفق قواعد الشريعة الإسلامية.
    وأضاف المتحدث أن هناك ازدراء غير مبرر لمصطلح بنك إسلامي وكأن هناك بنكا يهوديا وبنكا مسيحيا، وهذا خطأ في التقدير وفي الفهم، لأن المقصود ليس البعد العقدي وإنما قضية منهجية صرفة، مضيفا أن الدول التي نجحت فيها هذه الصناعة واستفاد منها الاقتصاد بشكل ايجابي جدا هي البلدان التي لقيت فيها هذه الصناعة قبولا وتعايشا وأخذ الموضوع من حيث أنه إثراء وزيادة تعددية للمنتجات المعروضة في السوق وهنا يطرح العائق الثالث، وهو تأهيل الكفاءات الموجودة وتدريبها ودفعها للعمل على تطوير هذه الصناعة وإثمارها وجعلها منافسا حقيقيا للمنتجات التقليدية الموجودة في الساحة على الرغم من فارق السن من حيث تاريخ ظهور الصناعتين، حيث تعود الصيرفة التقليدية إلى 4 قرون بالمقارنة مع الصيرفة الإسلامية التي لا يتعدى عمرها 40 سنة على أقصى تقدير، لان الذي يسوق لهذه الصناعة هو الموظف الذي يتحكم في هذه الصناعة، والعائق الرابع هو انه لا بد لهذه الصناعة الإسلامية ان تنتقل من طور المحاكاة والتقليد إلى مرحلة الإبداع والتطوير، وأن ننتقل من مرحلة منتجات تتطابق مع الشريعة إلى مرحلة منتجات تنطلق من الشريعة، وهي مرحلة أساسية تحتاج إلى ابتكار وإبداع، لأن التراث الإسلامي غني جدا يسمح بالابتكار لما هو أبعد من الجارة والاستصناع والمرابحة والسلم وغيره من المنتجات والخدمات الإسلامية، حتى تصبح منتجات تعد بالمئات.

    وقال المتحدث أن تطوير هذه الصناعة يتطلب ماهو أبعد من تكييف القوانين الحالية التي تحكم عمل البنوك المركزية إلى وضع قوانين خاصة بصناعة الصيرفة الإسلامية إلى جانب قوانين تحكم عمل البنوك التي تعمل بشكل تقليدي، مضيفا أن التجربة بينت أن إعادة تأهيل القوانين الموجودة وجعلها تتوافق مع متطلبات البنوك الإسلامية بين محدوديته وخاصة في بلدان تتشابه مع الحالة الجزائرية وهي لبنان، التي قامت بوضع تشريع خاص بالصيرفة الإسلامية، إلى جانب القوانين التي تحكم البنوك التقليدية وهي تجربة نجحت في ماليزيا، وكل ذلك في إطار المنظومة السائدة التي يجب أن تتسع لقبول تشريعات متنوعة، لأنه لا يمكن أن ننتقل من نظام عالمي قائم على الربا إلى آلية جديدة وهي هامش الربح بين عشية وضحاها، لأن مسألة الربا من أعقد المسائل في الإسلام، خاصة أن الربا في المسائل العصرية معقدة جدا.
    وأوضح المتحدث ان المجلس العام للبنوك والمؤسسات الإسلامية بادر بتكوين فريق لوضع وثيقة الوسطية المالية لإسعاف الاقتصاد العالمي ووجت إلى مجموعة الـ20 لتوضيح كيف يمكن للاقتصاد الإسلامي أن يخفف من حدة الأزمة المالية العالمية الخطيرة التي تعصف بالعالم وخاصة القيم الأخلاقية التي يقوم عليها الاقتصاد الإسلامي.
    وقال الخبير المتخصص في صناعة الصيرفة الإسلامية حسين حامد حسان، إن الاقتصاد الرأسمالي سقط لأنه قائم على الفائدة التي تمثل مشكلة عندما ترتفع وعندما تنخفض، وتمنع التدخل والعالم اليوم غير قادر على اقتراح حلول حقيقة على الرغم من محاولات أمريكا وأوروبا ضخ المزيد من السيولة، مضيفا أن المزيد من ضخ السيولة أثر سلبا هو الأخر، وهو ما نلاحظه اليوم في أووربا التي هي على وشك الإفلاس، حيث ارتفع الدين إلى أزيد من 135 بالمائة من الناتج الداخلي الخام للكثير من الدول الأوروبية و100 بالمائة بالنسبة لأمريكا، على الرغم من ضخ حوالي 4000 مليار دولار من طرف أوباما، وهذا كله جراء مشاكل الاقتصاد القائم على الفائدة، بحسب المتحدث.مشاهدة المزيد

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 11:42 pm