منتدى سواعد الإخاء

تمكين الفقه المالكي من تبوء مكانته الأساسية في الدراسات الحديثة، النشاطات والدورات والمسابقات، إحياء وبعث رسالة المسجد


    إمام وعشرات المصلين ضحية احتيال باسم الثقة والمسجد والحج

    شاطر
    avatar
    الشيخ زوهير بن الطيب ساسي
    مؤسس المنتدى
    مؤسس المنتدى

    عدد المساهمات : 104
    نقاط : 277
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 06/04/2010

    إمام وعشرات المصلين ضحية احتيال باسم الثقة والمسجد والحج

    مُساهمة من طرف الشيخ زوهير بن الطيب ساسي في السبت أكتوبر 22, 2011 11:36 am

    محتال يدفع 70 مليونا ويحصل على مليار
    إمام وعشرات المصلين ضحية احتيال باسم الثقة والمسجد والحج
    كلّ قصص الاحتيال التي تابعها الجزائريون في أروقة المحاكم، أو على صفحات الجرائد في كفة، وهذه القصة التي راح ضحيتها عشرات المواطنين من بلدية الشبلي بولاية البليدة في كفة ثانية...

    ولهذه القصة أكثر من وجه غرابة، خاصة وأنّ الكثير من الجزائريين صاروا فريسة سهلة للمحتالين في غياب تام لوسائل الوقاية من أساليب المحتالين الذين صاروا يُبدعون في الإيقاع بضحاياهم، وهذه القصة التي حدثت مؤخرا أكبر دليل على الدهاء الذي أصبحت تتمتع به هذه الفئة من الخارجين عن القانون.
    بدأت القصة عندما توجّه اثنان من المواطنين إلى إمام مسجد يقع بالمكان المسمى تاباينت ببلدية الشبلي بالبليدة، وقدّما نفسيهما على أساس أنّهما فاعلي خير، وقدّما للإمام مبلغ 70 مليون سنتيم عدّا ونقدا كهبة للمساعدة في فعل الخير ومساعدة المحتاجين، ويبدو أنّ هذه الخطوة لم تكن سوى مقدمة لكسب ثقة الإمام المغرر به. بعد مدة عاد هذان المواطنان للاتصال بالإمام، وأخبراه بأنّهما قرّرا مساعدة مرتادي هذا المسجد على أداء الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو الحج، وأبلغا إمام المسجد بأنّهما على أتمّ الاستعداد لتقديم خدماتهما للراغبين في الحج من المصلين، شريطة أن يُساهم كلّ مواطن يرغب في أداء الركن الخامس بمبلغ 5 ملايين سنتيم كمساهمة شخصية منه، على أن يتكفّل هذان المواطنان بدفع بقية التكاليف على سبيل كسب الأجر والثواب ودعاء الملهوفين على زيارة بيت الله الحرام. وللزيادة في كسب ثقة هذا الإمام، ومدّ جسور الطمأنينة لدى المواطنين الذين سيُقبلون على هذا المشروع المغري، قدّم هذان "المحتالان" للإمام أرقام هواتفهما المحمولة.
    بعد إعلان الإمام عن هذا الخبر السار للمصلين، أقبلوا على المشروع بعيون مغمضة، وقدّم العشرات من المصلين ملفاتهم ومبلغ 5 ملايين سنتيم للإمام الذي تكّفل بجمع المساهمات الشخصية لـ"مشاريع الحجاج"، وبعد مدة أعاد المحتالان الاتصال بإمام المسجد، لمعرفة أين وصلت أمور مشروعهما، ولما علما أنّ المواطنين تهافتوا على عرضهما، وأنّ المبلغ الإجمالي الذي تم جمعه في هذا المسجد بلغ مليارا و56 مليون سنتيم، أخذا المبلغ أو "الثروة"، على أن يُتابعا من جهتهما الإجراءات لتسهيل المهمة على ضيوف الرحمن، ودفع فارق التكلفة الذي وعدا به الإمام تحت عنوان "فعل الخير"، لكن الذي حدث كان صادما لكلّ من تابع فصول هذه القصة، حيث وبمجرد أخذهما المليار و56 مليون سنتيم اختفيا نهائيا عن الأنظار، وحتى هواتفهما النقالة لم تعد ترد.
    وأمام هذه الوضعية، وجد الإمام، الذي راح ضحية حسن النية، نفسه في حرج كبير أمام المصلين الذين ساهموا بأموالهم لزيارة بيت الله، وتجاوز عددهم 200 شخص، لكنهم تعرّضوا في النهاية لاحتيال ""علمي". ولم يكن منه سوى الاختفاء عن الأنظار لتجنب تساؤلات هؤلاء الضحايا. ولاتزال هذه القصة حديث العام والخاص بالمنطقة كلّها، فكيف ستحلّ العدالة خيوط هذا اللغز، الأكيد أنّ التحرّي الشهير "كولمبو" سيقف حائرا أمام هذه القصة

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 11:40 pm