منتدى سواعد الإخاء

تمكين الفقه المالكي من تبوء مكانته الأساسية في الدراسات الحديثة، النشاطات والدورات والمسابقات، إحياء وبعث رسالة المسجد


    خطبة مجازر 8 ماي 1945

    شاطر

    الهامل الهامل
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 26
    نقاط : 65
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 16/05/2011

    خطبة مجازر 8 ماي 1945

    مُساهمة من طرف الهامل الهامل في الخميس مايو 08, 2014 3:48 pm

    الخطبة الأولى:
    الحمد لله الذي أعلى منازل الشهداء، وجعل دماءهم مسكا فوّاحا في الأرض والسماء، وأشهد أن لا إله إلا الله الذي قال في كتابه (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) وأشهد أن نبينا محمد عبده ورسوله الذي غزا في سبيل الله حتى أتاه اليقين، اللهم صل عليه وعلى آله وصحبه أجمعين:
    أما بعد، عباد الله:
    كم هو محزنٌ أن نتذكر ذلك الحدث الذي استعار صواعق الموت ليُحرق آلاف الجزائريين، ويشردهم، ويسومهم سوء العذاب، إنه فساد لا يضاهيه فساد، ما ذنب ُ ذلك الشعب الذي خرج في الثامن من ماي 1945 م معبرا عن فرحه بانتصار الحلفاء ثم يراق دمه في الشوارع؟
    هل هناك إجرام أعظم من هذا الإجرام الذي ارتكبته فرنسا في حق الجزائر .. في حق الضعفاء ... في حق الأبرياء .. ؟ إننا نحتسبهم شهداء في سبيل الله.
    لكنّ التاريخ لا يرحم؛ لقد كان بالمرصاد لكل صغيرة وكبيرة، وجرائمُ فرنسا كانت أوضح من الشمس؛ لذلك لم يجد التاريخ صعوبة في تدوينها، وإنه لحرّي بنا أن نحفظ تلك الصفحات حتى نستخرج منها الدروس والعبر، لأنها صفحات خُطّتْ بدماء الشعب الجزائري.
    أيها المسلمون، احفظوا هذا التاريخ واقرؤوه على العالم حتى يعرف أنّ فرنسا جاءت لتدمير الشعب الجزائري، لقد أخطأ من قال: إنّ فرنسا جاءت للبناء!! (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) ما جاءت إلا للهدم، ولكن هل ضعُف الشعب الجزائري واستكان؟
    لقد أراد الشعبُ الحياة والحرية والاستقلال؛ ولا بد أن يستجيب القدر.
    بفضل الله تعالى استطاع هذا الشعب أن يُعدّ نفسه إعدادا تربويا وماديا، حيث اصطبغ بالقرآن وتعاليمه في الزوايا والمدارس القرآنية ومن أحسنُ من ذلك صبغة وكانوا لله عابدين، وللوطن مخلصين، وبذلوا المستحيل لتكون لهم قوة انطلاقا من الإيمان والعقيدة الراسخة؛ فخاضوا معارك ضارية مع فرنسا، وهزموها شر هزيمة، وخرجتْ ذليلة خاسئة مدحورة.
    لكن يجب أن نبقى على حذر وانتباه؛ لأنّ عدو الجزائر ما برح يبحث عن طريق إلى توريط الجزائر وإلقائها في السيل الجرار؛ كل ذلك بوسائل وأساليب متنوعة؛ تارة بالشعارات الخدّاعة، وأخرى بالأسماء البراقة، وهنا يجبُ أنْ يتذكر الشعبُ الجزائري مجازرالثامن من ماي التي نسفت 45000 ألف جزائري، فهل عدو الجزائر قديما الذي أراد لها الدمار يمكن أن يكون صديقا ويُبطل نيته الأولى؟
    إن الذئب لا يتحول نعجة، وعدونا أمس هو عدونا اليوم؛ لأنه ببساطة رفض الاعتذار عن جرائمه، والمجرم الذي لا يعتذر يجب أن نكون منه على حذر، وقانا الله شرهم وكفانا مكرهم، أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم.
    الخطبة الثانية:
    الحمد لله الذي ينصر من أعتز بدينه ويخذل كل من خذل دينه واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعلمين سيدنا محمدٍ اللهم صلى وسلم عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما. أما بعد عباد الله
    إن من نتائج هذه التضحية, أنها كونت الأرضيةَ الصلبة , لاندلاع الثورة المسلحة, وتأكد الشعب الجزائري, أن النضال السياسي, لا يؤدي إلى الهدف المطلوب لتحرير البلاد، إن ما أخذ بالقوة لا يعود إلا بالقوة ولقد أحسن أبو القاسم الشابي حين قال
    إذا الشعب يوما أراد الحياة* فلابد إن يستجيب القدر
    ولابد لليل أن ينجلي * ولابد للقيد إن ينكسر
    فبعد أقلَ من تسعةِ سنوات, اندلعت الشَرارةُ الأولى, لفاتح نوفمبر لتتواصل مسيرة ونضال الشعب, إننا نحى في كل عام , جهاد أولئك الأبطال المجاهدين, الذين وقفوا ضد الإستدمار, وهم عزل, لا يملكون إلا إيمانهم بالله تعالى, وهو سلاح فتاك, وأظهروا للعالم, أنهم مجاهدون حتى يسترجعوا وطنهم, وحقوقهم التي ينعم بها العدو, في بلادهم ومزارعهم، وحقق الله وعده للمستضعفين , وحررهم من ظلم الإستدمار والعبودية, وأذهب الله عنهم الخوف, ليعبدوه الله لا يشركون به شيئا قال تعلى (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما أستخلف الذين من قبلهم،ولينكنن لهم دينهم الذي أرتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا يعبدونني لا يشركون بي شيء)
    نفعني الله وإياكم بالقران الكريم وبهدى سيد المرسلين. اللهم انصرنا على أعدائنا ومن ظلمنا ... اللهم ارحم شهدائنا وألحقهم بشهداء بدر واحد. اللهم انصر المجاهدين في كل مكان في فلسطين والعراق. اللهم انصر إخوتنا في فلسطين على اليهود الغاصبين ...
    اللهم اغفر لنا ذنوبنا صغيرها وكبيرها ... اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعفوا عنا ... اللهم اغفر لنا جدنا وهزلنا .. اللهم لك أسلمنا وبك أمنا فاغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعللنا وما أنت اعلم به منا ... اللهم تب على التائبين واغفر لهم ذنوبهم أجمعين .. اللهم لا تجعل في مسجدنا هذا ذنبا إلا غفرته ولا مرضا إلا شفيته ولا مسافر إلا أرجعته سالما غانما إلى أهله .. اللهم اصرف عن بلدنا هذا الغلى والوبا والزنا والزلازل والمحن وعن سائر بلدان المسلمين
    اللهم احفظ الإسلام والمسلمين اللهم عليك بأعداء الدين
    اللهم انصر عبادك الصالحين اللهم وفق ولاة أمور المسلمين جميعا لما فيه صلاح الإسلام والمسلمين اللهم وفق ولاة أمورنا خاصة لما تحبه وترضاه وارزقهم البطانة الصالحة الناصحة اللهم وفقهم وأعنهم لما فيه صلاح العباد والبلاد .. اللهم احفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين بالأمن والإيمان
    اللهم استرنا فوق الأرض ... اللهم ارحمنا وارحم والدينا ... اللهم صل على سيدنا محمد في الأولين ...


      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 11:42 pm