منتدى سواعد الإخاء

تمكين الفقه المالكي من تبوء مكانته الأساسية في الدراسات الحديثة، النشاطات والدورات والمسابقات، إحياء وبعث رسالة المسجد


    كيف تعبر البكر البالغة عن رضاها في النكاح

    شاطر
    avatar
    الشيخ زوهير بن الطيب ساسي
    مؤسس المنتدى
    مؤسس المنتدى

    عدد المساهمات : 104
    نقاط : 277
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 06/04/2010

    كيف تعبر البكر البالغة عن رضاها في النكاح

    مُساهمة من طرف الشيخ زوهير بن الطيب ساسي في الإثنين أبريل 12, 2010 4:24 pm


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    طرق التعبير عن الرضا عند البكر البالغة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    مع خلاف الفقهاء فى جواز إجبار البكر البالغة على النكاح ، إلا انهم اتفقوا على مشروعية استئذانها ، وهذا الاسئذان يكون واجبا عند من لم يجز إجبارها ، ويكون مندوبا ومستحبا عند من يجيز إجبارها .
    واستئذان الثيب لابد أن يكون صريحا ، أما والحال هنا أن المستأذنة بكرا فبماذا يعرف رضاها ؟
    ذهب الفقهاء الى ان هناك ثلاثة طرق يعرف بها رضا البكر عند الإستئذان هى : ـ
    أولا : ـ القول وهو بالتنصيص على الرضا أو ما يجرى مجراه ، مثل أن تقول رضيت أونحو ذلك
    وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم ( البكر تستامر ) أى لا يعقد عليها حتى يطلب الأمر منها ، والأمر منها لا يكون إلا بالقول .
    ثانيا ـالفعل مثل أن تطالب بالمهر والنفقة ، أو أن تسعى لتمكين نفسها للزواج لقوله صلى الله عليه وسلم لبريرة ( إن وطئك زوجك فلا خيار لك ) فالرسول صلى الله عليه وسلم نفى عنها الخيار لتمكينها زوجها ، وهذا فعل فيدل على الرضا .
    ثالثا : ـ السكوت وقد أجمع الفقهاء على اعتبار سكوت البكر عند الإستئذان رضا ، وهذا عن طريق الإستحسان ، إذ القياس ان لا يكون سكوتها رضا .
    ووجه القياس ان السكوت يحتمل الرضا ويحتمل السخط ، فلا يصلح دليلا على الرضا مع الشك والاحتمال
    والدليل على اعتبار السكوت رضا قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تنكح الأيم حتى تستامر ، ولا تنكح البكر حتى تستاذن ، قالوا يارسول الله : وكيف إذنها قال :إذنها أن تسكت )
    والمراد بالسكوت السكوت عن الرد لا مطلق السكوت ، فلو استاذنها فتكلمت بكلام اجنبى فهو سكوت فيكون إجازة .
    *ولأنه مع كون السكوت محتمل إلا أنه يترجح جانب الرضا على جانب السخط ، لأنها لو لم تكن راضية لردت ، لأنها إن كانت تستحى عن الإذن فلا تستحى عن الرد ، فلما سكتت دل على أنها راضية .
    ولكن هل إذا صاحب السكوت ضحك أو بكاء بعد الإستئذان يعد ذلك رضا ام لا ؟
    أما الضحك: فقد أجمع الفقهاء فقد أجمع الفقهاء على أن الضحك بعد الإستئذان يعد إذنا ورضا ، وسواء كان ضحكا أو تبسما حيث هو عادة يكون مصاحبا للفرح والرضا . أما لو ضحكت مستهزئة فلا يكون الضحك هنا إذنا .
    أما البكاء فقد اختلف الفقهاء فى حكمه هل يعد إذنا أم لا ؟
    الرأى الأول: للمالكية والشافعية والحنابلة ، والرواية الأولى للأحناف وقد ذهبوا الى اعتبار اعتبار البكاء إذنا ، طالما لم يصاحبه صياح ولا ضرب خد .لاحتمال بكائها على فقد ابيها ، إذا لم يكن لها أب وتقول فى نفسها : لو كان أبى حيا لما احتجت الى الاستئذان .
    * ولأن البكاء قد يكون للحزن ، وقد يكون لشدة الفرح ، فلا يجعل ردا ولا إجازة للتعارض فصار كأنها سكتت فكان رضا .
    الرأى الثانى : ـ الرواية الثانية للأحناف ، وهذا الرأى ينص على عدم اعتبار البكاء إذنا .
    وذلك لأن البكاء لا يكون الا من حزن عادة ، فكان دليل السخط والكراهية.
    وقد حاول الأحناف التوفيق بين الروايتين فذهبوا الى أن الصحيح المختار للفتوى أنها لو بكت بلا صوت فهو إذن لأنه دليل حزن على مفارقة أهلها ، اما لو بكت بصوت فليس بإذن لأنه دليل السخط والكراهية غالبا


    والموضوع قابل للنقاش.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أبريل 26, 2018 10:49 pm