منتدى سواعد الإخاء

تمكين الفقه المالكي من تبوء مكانته الأساسية في الدراسات الحديثة، النشاطات والدورات والمسابقات، إحياء وبعث رسالة المسجد


    موجز فقه الحج في المذهب المالكي

    شاطر

    الهامل الهامل
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 26
    نقاط : 65
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 16/05/2011

    موجز فقه الحج في المذهب المالكي

    مُساهمة من طرف الهامل الهامل في الثلاثاء فبراير 11, 2014 11:46 am

    موجز فقه الحج في المذهب المالكي عن موقع ملتقى اهل الحديث
    الحج : أنواعه ، أركانه ، واجباته ، مفسداته
    أنواع الحج ثلاثة:
    أولا- الحج بالإفراد:معناه: أنك حين تخرج من وطنك قاصدا مكة المكرمة، تحرم من مكان الإحرام وهو رابغ، بنية أداء فريضة الحج، وبعد الانتهاء من جميع أعمالها ومناسكها لك أن تؤدي سنة العمرة، وفي هذه الحالة لا يجب عليك شراء شاة وذبحها يوم العيد.
    ثانيا- الحج بالتمتع:هو أن تحرم من مكان الإحرام بنية أداء سنة العمرة أولا، فإذا أتممت أعمالها تحللت ولبست ثيابك العادية، وإذا وصل صباح اليوم الثامن من ذي الحجة أحرمت من مكة بفريضة الحج وخرجت مع الحجاج إلى منى لتواصل مناسك الحج إلى آخرها، ولا يجب عليك طواف القدوم حينئذ. وفي هذه الحالة يجب عليك شراء شاة وذبحها يوم الأضحى، لأنك تمتعت بتقديم سنة العمرة على فريضة الحج، وإذا لم تستطع شراء الهدي لعجزك المادي عنه وجب عليك أن تصوم ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجعت لبلدك.
    ثالثا-الحج بالقران:هو أن تحرم بنية سنة العمرة وفريضة الحج في وقت واحد وعمل واحد، فإذا انتهيت من مناسك الحج تكون قد أتممت كذلك مناسك العمرة، وفي هذه الحالة يجب عليك الهدي أو الصيام كما في التمتع.
    فأنت ترى أن في جميع هذه الأحوال يحرص الحاج على أداء فريضة الحج وسنة العمرة ليحصل له أجرهما وثوابهما معا.
    أركان الحج التي لا تنجبر بالدم
    أركان الحج التي لا تنجبر بالدم (أي بالهدي) أربعة وهي:
    1- الإحرام:وهو نية الدخول في فريضة الحج، أو سنة العمرة، مقرونة بالتجرد من المخيط، وبلباس الإحرام والتلبية والتوجه إلى مكة المكرمة.
    2- السعي بين الصفا والمروة:هو المشي بينهما سبع مرات، ويكون إما بعد طواف القدوم بالنسبة للحاج، أو بعد طواف الإفاضة بالنسبة للحاج الذي لم يطف طواف القدوم، و بالنسبة كذلك للمتمتع الذي قدم سنة العمرة، وأخر فريضة الحج.
    3- طواف الإفاضة:وهو الطواف الذي يطوفه الحاج يوم العيد بعد رمي العقبة، وبعد نحر الهدي إن وجب عليه، وحلق رأسه أو تقصيره (أي الأخذ والقص من جميع شعر الرأس).
    4- الوقوف بعرفة: أي الحضور فيها ابتداء من الزوال إلى تحقق الغروب ولو بهنيهة، لأن الوقوف الركني يتحقق بالحضور في جزء من ليلة الأضحى. (أي في جزء من الليل، ما بين الغروب إلى طلوع الفجر).
    أما الحضور بعرفة في النهار من الزوال إلى الغروب، فهو واجب ينجبر بالدم إذا لم يتمكن منه الحاج لسبب من الأسباب.
    واجبات الحج
    واجبات الحج التي تنجبر بالدم تنجبر أي بشراء الهدي وذبحه، تقربا إلى الله.
    وواجبات الحج التي تنجبر بالدم إذا فات الحاج واحد منها هي كالآتي:
    1- التجرد من المخيط والمحيط (أي من الثياب المخيطة، والأشياء المحيطة بالعضو كالخاتم، وغيره.
    2- الإحرام من الميقات المكاني المخصص لأهل كل بلد، وهو رابغ للمغاربة.
    3- التلبية من بداية الإحرام إلى زوال يوم عرفة.
    4- طواف القدوم، وهو الطواف الذي يطوفه الحاج بمجرد وصوله إلى مكة وهو محرم بفريضة الحج.
    5- ركعتان بعد الطواف في كل من طواف القدوم، وطواف الإفاضة، وقيل: حكمهما السنية.
    6- أن يكون السعي بين الصفا والمروة بعد طواف القدوم ومتصلا به بالنسبة لمن سافر من بلده إلى مكة وهو محرم بفريضة الحج.
    7- الحضور بعرفة في النهار من الزوال إلى غروب الشمس.
    8- النزول بالمزدلفة في الرجوع من عرفة ليلة النحر، وصلاة المغرب والعشاء فيها جمعا وقصرا للعشاء.
    9- المبيت بمنى ثلاث ليال بعد يوم عرفة، أو ليلتين على الأقل: ليلة ثاني العيد، وليلة ثالث العيد، وليلة الرابع إن أراد أن يرمي الجمرات في اليوم الرابع. فإن اكتفى برمي الجمرات في اليوم الثاني والثالث فلا يحتاج إلى البقاء في منى والمبيت فيها ليلة اليوم الرابع.
    10- رمي الجمار الثلاث في أيام التشريق الثلاثة بعد يوم العيد، ووقت الرمي في هذه الأيام الثلاثة يبتدئ من الزوال إلى غروب الشمس. وللحاج أن ينوي عند الإحرام أنه سيهدي هديا واحدا بذبح شاة عن كل ما يمكن أن يقع له من مخالفات أو يقع فيه من ممنوعات الحج فيجزئه ويكتفي به.
    ممنوعات الحج :
    1- لبس المخيط والمحيط: فلا يلبس المحرم جبة ولا قميصا ولا برنسا ولا سروالا ولا خفا، ولا خاتما ولا عمامة من كل ما يصدق عليه أنه مخيط أو محيط.
    2- ما يحصل به ترفيه البدن وتنظيفه، فلا يغطي رأسه ولا يحلق شعره ولا يقلم أظفاره، ولا يزيل الشعث والوسخ عن رأسه وبدنه ولا يستعمل الطيب في ثوبه ولا بدنه، ولا الحناء أو الدهن في رأسه، وغير ذلك من إزالة الأذى عن رأسه.
    3- النساء: فلا يجوز للمحرم بحج أو عمرة أن يقرب زوجته بوطء أو لمس أو تقبيل، ولا أن يشتغل بخطبة أو زواج لنفسه أو لغيره.
    4- الصيد: فلا يجوز للمحرم أن يصطاد شيئا من صيد البر ويقتله، سواء كان ماشيا أو طائرا، كان في الحرم أو في غيره، كان مما يؤكد أم لا، كما لا يجوز له قطع شجر الحرم المكي.
    ويبقى الحاج وكذا الحاجة ممنوعا من هذه الأشياء إلى أن يرمي جمرة العقبة فيتحلل التحلل الأصغر، ويباح له كل شيء، ما عدا النساء والصيد، ويكره له الطيب، فإذا طاف طواف الإفاضة وسعى بين الصفا والمروة، إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم، فإنه يتحلل التحلل الأكبر، فيباح له حينئذ كل شيء، بما في ذلك الاستمتاع بزوجته،لأنه أنهى أركان الحج كلها، ولم يبق عليه إلا رمي الجمار في أيام التشريق (أي أيام ثاني العيد، وثالث العيد ورابع العيد).
    مفسدات الحج بأحد أمور ثلاثة:
    1- فوات الوقوف بعرفة، وفواته يكون بعدم التمكن من الحضور في عرفة في جزء من ليلة العيد أي ما بين المغرب إلى طلوع الفجر.
    2- ترك ركن من الأركان الأخرى التي لا تنجبر بالدم حتى فات وقتها ولم يمكن تداركها.
    3- وطء المحرم لزوجته قبل رمي جمرة العقبة، وقبل طواف الإفاضة، وقبل انتهاء يوم العيد فإذا وقع بعد واحد من هذه الثلاثة لا يفسد الحج كليا، وإنما عليه الهدي.
    وإذا فسد الحج لسبب من الأسباب السابقة، فعلى الحاج أن يتم حجه ويكمل مناسكه، وأن يقضي هذا الحج فورا بمجرد ما يقدر على ذلك، وأن ينحر هديا لهذا الحج الفاسد، ويؤخره إلى حجة القضاء في العام المقبل إن أمكنه الحج وتيسر له.
    متى يكون الهدي واجبا على الحاج
    من أسباب وجوب الهدي:
    v إذا ترك الحاج واجبا من الواجبات التي تنجبر بالدم.
    v - إذا كان متمتعا بأن قدم العمرة على الحج، لقوله تعالى: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي﴾، وكذلك إذا كان قارنا. (أي جمع بين سنة العمرة وفريضة الحج في أعمال واحدة كما سبق تبيينه في الكلام على الإحرام بالقران).
    v - إذا حصل له مانع حال بينه وبين إتمام فريضة الحج، لقول الله تعالى: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾، فإذا لم يجد ما يشتري به الهدي وينحره، فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع لبلده.
    وللحاج أن يتطوع بالهدي إذا أراد وكان موسعا عليه دون أن يكون واجبا عليه بسبب من الأسباب المذكورة، ويكون تقربا منه إلى الله بنافلة الهدي وحصول ثوابه وأجره.
    الفديةومعناها وسببها
    الفدية هي: كفارة ما يفعله المحرم من الممنوعات، ويحصل له به ترفيه كلبس المخيط، أو تغطية الرأس أو تنظيف البدن، وإزالة الشعث واستعمال الطيب.
    وهي أنواع ثلاثة على التخيير:
    صيام ثلاثة أيام في أي مكان شاء.
    إطعام ستة مساكين، (مدين لكل مسكين).
    ذبح شاة من الضأن أو الماعز.
    دليل هذه الثلاثة قوله الله تعالى: ﴿ فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين فبراير 19, 2018 7:02 pm